>

فصل العام عن الخاص

شارك الخبر

بقلم / أحمد محمد سليم

 

ليس إنتقاصاً من الشخص أن يفصل بين العام والخاص في عموم حياته , وأن يتعود علي ثقافة الرقي والتحضر , فنحن بمجتمع له تاريخ حضاري عريق يمتد لآلآف السنين , والشيئ الغريب للغاية الذي قد يٌري بأنه ملحوظ في بعض المفاهيم لإطار العلاقات بين الأشخاص يغلب عليه الأن بعض التقاليد التي تحتاج منا أن نقف عندها لنتعلم من مفاده الوقوع بها , فمثلاً أنت عندما تُبجل شخصاً ما وتعطيه صفة احترام هل هذا ينتقص منك في شئ أو يقلل منك , بالتأكيد لا , ولكن هناك أناس يتصفون بصفات يغلب عليها طابع انه لا تفرقة بين إطار العلاقة في عموم الحياة وبين الخاص منها , أو عندما يعطي شخص ما صفه إكتسبها أثر جهد وتعب , يري بأن هذا يعد إنتقاصاً منه عند البعض الأخر , وأيضاً هذا خطأ بالتأكيد , فرق الثقافة عامل أساسي جداً في حياتنا اليومية التي نعيشها بكامل تفاصيلها ، والله لقد رأيت بأم عيني أستاذ دكتور , له قيمته العلمية المرموقة والشأن الإجتماعي رفيع المستوي يحدث زميلاً لي قائلاً له يا بني من غرابة هذا المجتمع الذي نعيشه أننا نقابل فئات يصعب عليها ألا ترتقي ببعضها البعض وكأن في ذلك إنتقاصاً من الشخص ، هو يري بانه عندما يعطيك صفتك ينتقص منه , وعلي العكس تماماً , فوالله يابني إنني عندما أكون مزاملاً للشخص ويجمعنا القسم الواحد وهو يكون اٌستاذ دكتور وأنا اٌستاذ دكتورلكنه لو عين باليوم التالي رئيساً للقسم لناديته ياسيادة الرئيس وهذا  بالطبع حقة .

هنا فرق الثقافة عامل مهم جداً بين الأشخاص الذين لا يُدركون الفرق بين علاقتهم بالناس علي المستوي الشخصي والنطاق العام أمام المجتمع الذي يعيشوا به ، فليس عيباً أن تكون مع شخص في حياته العادية هو لك صاحب وكل ما بينك وبينه سماحة نفس ومعاملة يسودها الود , بأن يكون في هذا إنتقاصاً منك شيئا عندما تعطيه حقه أمام العام بصفة هو يحملها سواء كان مدرساً أو طبيباً أو مهندساً … الخ.

فلو نظرت في هذا لوجدته بانه شرف ورقي كونه يمثل لك صاحباً لأن المرء علي دين خليله ، إن اختلاف الثقافة عامل مؤثر جداً في حياتنا اليومية ، وعلي إثر هذا تجد دائماً في المدرس الناضج فكرياً والذي طالما يفخر بطلبته هذا الاسلوب الراقي , والذي يدركة جيداً , ويفرق بين وقتما كان الشخص عنده طالباً   وكيفما سار له زميلاً,  فهل هذا ينتقص منه في شيء وهو يناديه بلقب ( اُستاذ ) وهو بالامس القريب كان عنده طالباً ، لاوالله بل هذا يزيده شأناً وقيمة تحفظ له مكانته بأنه اخرج أجيالاً يفخر بأنهم مروا من تحت ثقف شرفته فأصبحوا بالمجتمع لدي الناس محل ترحاب وقتما حلوا وإرتحلوا .

هذا درس بسيط وعملي قد يتعلم منه من يمروا علي هذا المقال المبسط , ليفرق كل منا بين الإطار العام والإطار الخاص في أية علاقة بالمجتمع وفي شتي المجالات ، وأن يتعودوا عليه في سائر معاملتهم وفي حياتهم اليومية , لأنها بالنهاية ثقافة ووعي ونضج , فالتربية الصحيحة السليمة مضمونها  (الاحترام ( .!

#لنرتقي_ببعضنا_البعض_ فنخلق_نماذج_ واعية

 

                أحمد محمد سليم

اظهر المزيد

‫3 تعليقات

    1. حبيبي…ما شاء الله _ربنا يسدد خطاك ويرزقك العلم والمعرفة اللي تقدر بيها انك تفيد غيرك..ويارب يجعله فى ميزان حسناتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى