علي الكسار.. عاش ثريًا ومات فقيرًا ولم يكن نوبيًا ولا أسمر اللون

كتبت / حنان الصاوي

اسمه الحقيقي علي محمد خليل سالم ، ولد عام 1887 في السيدة زينب بالقاهرة ولقب نفسه بـ علي الكسار لحبه الشديد لوالدته «زينب علي الكسار»

عمل في بداية حياته «سروجي» كوالده ثم عمل طباخًا مع خاله ومن هنا نشأت النبتة الفنية فيه حيث تعلم اللهجة النوبية من الطباخين الذين عملوا معه لأن في هذه الفترة كان النوبيون أكثر المشتغلين بمهنة الطبخ وكانت اللهجة النوبية وش السعد عليه حيث استخدمها في معظم أعماله وجسدها في شخصية «عثمان عبد الباسط» الشهيرة والتي أصبحت علامة في الفن المصري وكان جيرانه ينادونه بـ «عثمان» من شدة اتقانه بهذه الشخصية خلال أعمالة الفنية

كان علي الكسار يصبغ وجهه يوميًا بخلطة تجعله أسمر لأنه لم يكن من أصحاب البشرة السمراء ليكسب شخصيته مزيد من المصداقية رغم أنه لم يدرس المسرح والسينما إلا أنه أصبح واحد من رواد المسرح الكوميدي في مصر

نجح الكسار بشدة مع هذه الشخصية وكان ندًا قويًا لنجيب الريحاني وسحب البساط من تحت أقدامه رويدًا رويدًا وكون ثروة ضخمة من ورائها نجح الكسار بشدة مع هذه الشخصية وكان ندًا قويًا لنجيب الريحاني وسحب البساط من تحت أقدامه رويدًا رويدًا وكون ثروة ضخمة من ورائها بجانب التمثيل قام علي الكسار بكتابة ثلاثة أفلام وهي «بواب العمارة ،الساعة 7 ،خفير الدرك»

مع الوقت ضجر الجمهور من شخصية عثمان بعدما شعر بأنه لا يوجد جديد يقدمه، بالتزامن مع ظهور كوميديانات كبار في الساحة مثل اسماعيل يس وعبد السلام النابلسي وابتعد علي الكسار لفترة طويلة عن المسرح والسينما بعدما اتجه المنتجون للكوميديانات الجدد، الذين سحبوا البساط من تحت أقدامه مثلما فعل في بداية ظهوره مع الريحاني طاردته أزمة مالية طاحنة واضطر إلى بيع منزله وانتقل إلى منزل أصغر ليتأقلم مع الظروف الجديدة

أصيب ببعض الآلام النفسية والجسدية وأصبح يقبل الأدوار الهامشية مثل الذي قدمه في فيلم «آخر كدبة» وكان معروفًا عن الكسار أنه في الحقيقة شخصية مختلفة تمامًا عن الشاشة فكان أكثر شدة وهيبة حتى الضحك يكون بحساب وتعرض الكسار في أيامه الأخيرة لسرطان البروستاتا الذي لم يستطع تحمل تكاليف علاجه حيث انتهى به الأمر في سرير درجة ثالثة بمستشفى القصر العيني وكأنه يعلم أن نهايته قريبة أثناء دخوله المستشفى وإنهائه الإجراءات مع مكتب الاستعلامات، عاد إلى المكتب مرة أخرى وترك رقم المنزل قئلا للموظف: «عشان لما أموت تبقوا تكلموهم في البيت» وتوفى على الكسار عام 1957 بعد صراع مع سرطان البروستاتا تاركًا لنا تاريخًا فنيًا قويًا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock