
برنامج الإشارة يفتح ملف شرعية الكيانات الوطنية ولجان مكافحة الإرهاب والفساد…
برنامج الإشارة يفتح ملف شرعية الكيانات الوطنية ولجان مكافحة الإرهاب والفساد…
كتبت : مها السبع
شهدت حلقة جديدة من برنامج “الإشارة” الذي يقدمه الإعلامي حسن عبد المنعم على قناة القاهرة اليوم مناقشة واحدة من أكثر القضايا جدلًا خلال الفترة الماضية، والمتعلقة بشرعية بعض الكيانات واللجان التي تعمل تحت مسمى مكافحة الإرهاب والفساد
، ومدى تبعيتها رسمياً للجهات المعنية في الدولة.
حسن عبد المنعم: الإعلام شرف.. ولا نهاجم أشخاصًا وإنما نناقش كيان “الإعلام مسؤولية وضمير.. ولسنا جهة تحقيق
وفي مقدمة نارية، أكد الإعلامي حسن عبد المنعم أن دور الإعلام الوطني يتمثل في كشف
الحقائق وعرض الملفات المطروحة من المواطنين بشفافية، قائلًا:
“الإعلامي المحترم يناقش قضية لا شخصًا.. نحن لا نملك خصومة مع أحد، ولا ننتمي لأي جهة سوى المواطن المصري والوطن المصري.”
وأضاف أن البرنامج لا يتهم أحدًا على الهواء، ولا يقوم بدور الأجهزة الرقابية، بل يعرض الملفات كما ترد عبر اتصالات المواطنين، مؤكدًا:
“لو أي جهة أو كيان شايف نفسه مظلوم.. الباب مفتوح للرد على الهواء، وحلقة واتنين وتلاتة وعلى نفقة القناة.”
كما شدد على أن البرنامج تلقى خلال الفترة الأخيرة عشرات الرسائل من مواطنين يستفسرون حول شرعية اللجنة العليا لمكافحة الإرهاب والفساد المنبثقة من جريدة “الصوت السياسي”، مؤكدًا أن دور الإعلام هو نقل هذه الأسئلة للجهات المعنية.
استعراض مستندات جريدة “الصوت السياسي”
وخلال الحلقة، عرض “الإشارة” صورًا من ترخيص جريدة الصوت السياسي وأوراقها القانونية، موضحًا أن الجريدة هي الأساس الذي انبثقت منه لجنة مكافحة الإرهاب والفساد، إلا أن السؤال الأبرز الذي طرحه البرنامج كان حول:
هل للجنة موافقة رسمية من رئاسة الجمهورية؟
هل صلاحياتها تشمل إصدار كارنيهات أو تلقي ملفات فساد؟
وهل أعضاءها البالغ عددهم ـ بحسب مسؤولي اللجنة ـ أكثر من مليون عضو، يعملون وفق إطار قانوني واضح؟
المستشار أحمد سيد السيسي: اللجنة إعلامية لا تنفيذية
استضاف البرنامج المستشار أحمد سيد السيسي رئيس اللجنة، والذي أكد بدوره أن اللجنة إعلامية وليست جهة تنفيذية، وأن دورها يتمثل في نقل شكاوى المواطنين للجهات المعنية والرقابة الإدارية.
وقال خلال الحلقة:
“الفكرة جاءت استنادًا لتوجيهات السيد الرئيس بدعم الدولة ومواجهة الإرهاب فكريًا… اللجنة إعلامية خدمية وليست جهة ضبط أو رقابة.”
كما أشار إلى مخاطبات أرسلت – بحسب قوله – إلى مؤسسة الرئاسة منذ عام 2020، لكن دون حصول اللجنة على موافقة رسمية مكتوبة حتى الآن.
: نعمل كحلقة وصل.. ولسنا جهة ضبط
ومن جانبه، أكد نائب رئيس اللجنة، أن دور كيانه يتمثل في استقبال ملفات المواطنين ورفعها للجهات المختصة، موضحًا:
“إحنا مش جهة تحقيق ولا ضبطية.. الدور إعلامي وتطوعي، هدفه مكافحة الفساد فكريًا ونقل صوت المواطن.”
وأشار زيدان إلى أن عدد أعضاء اللجنة – وفق الإحصاءات الحديثة – تجاوز المليون عضو، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس ثقة الناس في عمل الكيان.
وفي ختام الحلقة، تلقى البرنامج مداخلة هاتفية من اللواء إبراهيم السيد محمد مساعد مدير أمن السويس سابقًا،
الذي علّق بوضوح على ملف شرعية اللجان والكيانات.
وقال اللواء:
“مكافحة الإرهاب فريضة وواجب وطني على كل مواطن قبل الدولة.. لكن الانتماء لكيان رسمي يحتاج إلى موافقات رسمية وصريحة.”
وعقّب على فكرة “السكوت موافقة ضمنية”، مؤكدًا:
“لا يمكن اعتبار عدم رد الدولة موافقة… أي كيان يقول إنه تابع لجهة رسمية لابد أن يمتلك قرارًا صريحًا مكتوبًا ومعتمدًا.”
وأضاف:
“مجرد إرسال مخاطبات للرئاسة لا يعني منح الشرعية… ولا يجوز العمل بصفة رسمية دون قرار واضح ومعلن.”
وفي ختام المداخلة، توجه الإعلامي حسن عبد المنعم بالشكر للواء إبراهيم السيد على صراحته ومداخلته الوطنية.
بهذه الحلقة، أعاد برنامج الإشارة طرح ملف مهم يمس المواطنين والكيانات العاملة تحت مسمى خدمة الوطن، مؤكدًا أن الإعلام مسؤولية وأن الشفافية واجب، وأن الباب مفتوح لأي جهة ترغب في تقديم أوراقها الرسمية والرد على تساؤلات المواطنين على الهواء مباشرة.





