من داخل الجامعة يبدأ التغيير

 

من داخل الجامعه يبدأ التغيير
كتب/احمد سعد
في إطار تنفيذ
الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي، بدأ صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حملاته التوعوية الموسعة داخل كليات ومعاهد جامعة الإسكندرية، مستهدفة الوصول إلى نحو 25 ألف طالب وطالبة داخل الحرم الجامعي، في خطوة تعكس توجهًا جادًا نحو تعزيز الوقاية المبكرة وبناء وعي شبابي قائم على المعرفة العلمية الدقيقة.
وتُنفذ الحملة تحت رعاية القائم بأعمال رئيس الجامعة، وبالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الشباب، في إطار شراكة مؤسسية تهدف إلى خلق بيئة جامعية آمنة تعزز من قيم المسؤولية والانتماء، وتدعم الطلاب بالمعلومات الصحيحة التي تمكّنهم من اتخاذ قرارات واعية.
توعية علمية وتصحيح مفاهيم مغلوطة
تركز الفعاليات على تقديم محتوى علمي مبسط يشرح التأثيرات الصحية والنفسية والاجتماعية للمواد المخدرة، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين بعض الشباب، مثل الاعتقاد بأن بعض المواد “غير إدمانية” أو أنها “تحسن المزاج والتركيز”، وهي ادعاءات ثبت علميًا خطورتها وعدم صحتها.
كما تتضمن الحملة التعريف بخدمات العلاج المجاني والسرّي التي يقدمها الصندوق، إلى جانب إبراز دور الخط الساخن (16023) في تقديم الدعم والمشورة دون مقابل، وفي سرية تامة، بما يشجع من يحتاج المساعدة على الإقدام على خطوة العلاج دون تردد أو خوف.
الشباب خط الدفاع الأول
وأكد مسؤولو الصندوق أن استمرار التواجد داخل الجامعة يعكس الإيمان بأهمية المواجهة الوقائية المبكرة، باعتبار أن الشباب الجامعي يمثل خط الدفاع الأول في حماية المجتمع من مخاطر الإدمان. وأوضحوا أن الحملة لا تعتمد فقط على إلقاء المحاضرات، بل تقوم على الحوار المباشر والتفاعل مع الطلاب، بما يتيح مساحة لطرح الأسئلة ومناقشة المخاوف وتصحيح المعلومات المغلوطة.
وأشاروا إلى أن الوصول إلى 25 ألف طالب لا يُعد مجرد رقم مستهدف، بل يمثل خطوة استراتيجية لصناعة “جدار من الوعي” داخل المجتمع الجامعي، قادر على الحد من التجربة بدافع الفضول أو ضغط الأقران، وترسيخ ثقافة الوقاية والمسؤولية الفردية.
شراكة لضمان الاستدامة
ومن جانبه، شدد القائمون على وحدة الإسكندرية بالصندوق على أن التعاون مع جامعة الإسكندرية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية، مؤكدين أن الهدف لا يقتصر على التوعية اللحظية، بل يمتد إلى إعداد كوادر طلابية قادرة على نقل الرسالة الوقائية إلى زملائهم، بما يضمن استدامة الأثر داخل الحرم الجامعي.
وأوضحوا أن الرهان الحقيقي هو على وعي الشباب وقدرتهم على اتخاذ القرار الصحيح عندما تتوفر لهم المعلومة الدقيقة، مشيرين إلى أن الاستثمار في الوقاية هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
رؤية متكاملة لبناء الإنسان
تعكس هذه الحملات التزام صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بتطبيق محاور الاستراتيجية الوطنية، التي تقوم على التوعية والوقاية والعلاج والتأهيل، بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في بناء الإنسان وتعزيز الحماية المجتمعية.
ومن المقرر أن تستمر الفعاليات خلال الفترة المقبلة لتشمل مختلف كليات الجامعة، مع تنويع أدوات وأساليب التوعية بما يتناسب مع طبيعة كل فئة طلابية، تأكيدًا على أن مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock