
مها السبع تكتب أنت البطل الحقيقي وليس المشاهير
مها السبع تكتب أنت البطل الحقيقي وليس المشاهير
مها السبع تكتب أنت البطل الحقيقي وليس المشاهير
بقلم: مها السبع
أنت البطل الحقيقي الذي فكر وفعل وعمل وتعب وسعى وغرس وأنبتت ورود أحلامه وسعادته في شتى أنحاء المجالات،
ومع ذلك يرمز لك برمز بطل أوف لاين متخفٍ، أتحدث عن الفلاح الذي يشقى ويزرع ويحصد ويصبح هو البطل الحقيقي لإحياء الشعوب ورمز الحياة.
أتحدث عن الصناع بكل طوائفهم، صناع الحديد والألومنيوم والرخام والطوب اللبن والذهب وغيرهم، ويصبحون هم الأبطال الحقيقيون لإعمار دولة.
أتحدث عن الأم المصرية التي تعول أسرة بمفردها في ظل ظروف الحياة الصعبة، وتصبح البطل الحقيقي في زرع زهور للوطن يفتخر بهن ويفتخرن به.
أتحدث عن الجندي الواقف على الحدود ليل نهار في برد الشتاء وحر الصيف، ويصبح هو البطل الحقيقي لأمان وطن.
أتحدث عن رجال عاهدوا الله بفعل الخيرات ولا تعلم يمينهم شيئًا عن ماذا صرفت شمالهم، ويصبحون هم الأبطال الحقيقيون في حب الله ورسوله.
أتحدث عن مرضى اختبرهم الله وقابلوه ببسمات رضا للقدر، هم الأبطال السائرون للجنة.
أتحدث عن أم شهيد صبرت واحتسبت شهيدها عند الله، أيضًا هي البطل الحقيقي.
عزيزي القارئ، نلقي سؤالنا:
هل سمعت عن كلمة البطل الحقيقي مشاعة وتطلق عن الفئة السابقة؟
أعتقد لا،
لأن كلمة بطل هي السائدة والمعروفة أكثر في المسلسلات والأفلام العربية والعالمية، ومن هنا صدرت لنا كلمة بطل على فنان وفنانة يذهبون ويتجملون ويتغنون أمام الكاميرات، ويتقاضون مقابلًا ماديًا يفوق الحدود، يمثلون لنا ويحاكوننا عن قصص من حياتنا اليومية وروايات يجسدون بها الأبطال الحقيقيين من واقع حياتنا ومن قلب يومياتنا، ويصبحون مشاهير وأبطال.
أليس هذا ما يحدث؟
إني لا أقلل من أهمية ودور التمثيل بكل أنواعه وما يخاطب الآخر كرسالة وتسليط الضوء على عيوب المجتمع،
بل رسالتي في مقالي هذا أريد أن نضع المسميات في أماكنها الطبيعية وليست في مماثلها ومحاكيها.
أريد أن ما يطلق عليهم أبطال أوف لاين يصبحون هم التريند الأول في حياتنا، ولكل واحد منا قصة كفاح هو البطل الحقيقي.
أردت أن أذكركم بشيء وأشياء غائبة عن الفكر والعقل، وسرنا وراء أبطال مزيفين وتركنا الأبطال الحقيقيين.
ورسالتي هذه أيضًا
الأبطال الحقيقيون هم من صنعوا الأبطال المزيفين،
وجعلوا منهم مشاهير وتناسوا تمامًا أنهم اقتبسوا قصصهم وحكاياتهم الشخصية وعلى صوتهم أمام منبر الكاميرات والأضواء، وصفق لهم الجمهور وتناسوا إنهم هم الأبطال الحقيقيون، وحتى لا تنسى،
تذكر دائمًا أنت البطل الحقيقي وليس المشاهير.





