خطوات بسيطة لتكوني أمًا هادئة

جريدة مصر المحروسة

خطوات بسيطة لتكوني أمًا هادئة

كتبت فاطمة مصطفي 

هذا هدف رائع وله تأثير كبير على سعادة طفلك وهدوء المنزل! أن تكوني أمًا هادئة لا يعني أنكِ لن تغضبي أبدًا، بل أنكِ تتعلمين كيفية إدارة غضبك والرد بهدوء بدلاً من الانفعال.

إليكِ خطوات بسيطة وعملية لتكوني أمًا أكثر هدوءًا:

خطوات بسيطة لتكوني أمًا هادئة

1. تدريب “فترة التوقف” (Stop & Pause)

هذه هي أهم خطوة، وهي تعلم كيفية خلق مساحة بين المثير (تصرف الطفل) ورد فعلك:

خذي نفساً عميقاً: عندما يبدأ الموقف المزعج، توقفي لثانية واحدة، أغلقي عينيك، وخذي نفساً بطيئاً وعميقاً من الأنف. هذا العمل البسيط يقطع سلسلة الانفعال ويُعيد الأكسجين للدماغ.

تسمية المشاعر: قولي لنفسك بهدوء: “أنا غاضبة الآن” أو “أنا محبطة”. مجرد الاعتراف بالشعور يجعلكِ تسيطرين عليه بدلاً من أن يسيطر هو عليكِ.

الابتعاد لبضع ثوانٍ: إذا كان الموقف غير خطر، أعلني: “أنا بحاجة لأخذ دقيقة لتهدئة نفسي وسأعود للتحدث”. ابتعدي واشربي كوب ماء أو ارتكني على الحائط حتى تستعيدي هدوئك، ثم عودي.

2. تخفيف التوقعات والتركيز على الأساسيات

الهدوء يبدأ من تغيير طريقة تفكيركِ حول تربية الأطفال.

تذكري أنهم أطفال: الأطفال ليسوا بالغين مصغرين. البكاء، والنسيان، والفوضى، وتحدي القواعد هي جزء طبيعي من نموهم. تخفيف توقعاتك يقلل من شعوركِ بالإحباط.

اختاري معاركك: لا تضيعي طاقتك في كل صغيرة وكبيرة. قرري ما هي القواعد التي لا يمكن المساومة عليها (مثل السلامة، الاحترام) وتجاهلي الأمور الأقل أهمية (مثل لون الجوارب، ترتيب اللعب بشكل مثالي).

“يكفي أن يكون جيداً”: تخلّصي من وهم الكمالية (Perfectionism). لا يجب أن تكون كل وجبة مثالية أو كل يوم منظماً بالكامل. التركيز على أن تكون الأمور جيدة بما فيه الكفاية يخفف عبئاً ذهنياً كبيراً.

3. إعطاء الأولوية للراحة الشخصية

لا يمكنكِ أن تمنحي ما لا تملكينه. الأم الهادئة هي أم تحصل على قسط كافٍ من الراحة.

نوم جيد: حاولي قدر الإمكان النوم لساعات كافية. قلة النوم هي العدو الأول للتحكم في الأعصاب والهدوء.

وقت مستقطع يومي: خصصي 10-15 دقيقة لنفسكِ فقط يومياً. لا لغسيل الأطباق ولا للرد على الرسائل. يمكنكِ شرب القهوة في صمت، أو الاستماع إلى مقطع صوتي مريح. هذا الوقت القصير هو بمثابة “إعادة شحن” لبطاريتكِ العاطفية.

ممارسة الحركة: حتى لو لم يكن لديكِ وقت لممارسة الرياضة، اذهبي في مشي سريع لمدة 10 دقائق أو مارسي بعض تمارين التمدد. الحركة هي طريقة رائعة لتفريغ التوتر المتراكم في الجسد.

4. وضع قواعد روتينية واضحة

البيئة المنظمة تقلل من المواقف التي تسبب التوتر للجميع.

ضعوا روتيناً مرئياً: استخدمي لوحة أو رسومات توضح روتين الصباح أو المساء (فطور، غسيل أسنان، ملابس، قصة، نوم). عندما يعترض الطفل، لا تصرخي، بل أشيري إلى اللوحة. هذا يحول الجدال إلى اتباع قاعدة، ويجعلكِ “أنتِ والطفل” في مواجهة “القاعدة”، بدلاً من “الأم في مواجهة الطفل”.

امنحي خيارات محدودة: بدلاً من السؤال المفتوح “ماذا تريد أن تأكل؟” (مما قد يؤدي إلى جدال)، قولي: “هل تريد أن تأكل الجبن أم البيض؟”. إعطاء الطفل شعوراً بالتحكم يقلل من نوبات الغضب.

هل تشعرين أن التركيز على خطوة أو اثنتين من هذه الخطوات سيكون أسهل للبدء به؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock