
الإعلامي حسن عبد المنعم يستضيف الباحث الجزائري د. جيلاني المستاري في “برنامج الإشارة
الإعلامي حسن عبد المنعم يستضيف الباحث الجزائري د. جيلاني المستاري في “برنامج الإشارة
كتبت : مها السبع
استضاف برنامج “الإشارة” على شاشة قناة القاهرة اليوم، الذي يقدمه الإعلامي حسن عبد المنعم، الباحثَ الجزائري المتخصص في البحث العلمي وقضايا تجديد الخطاب الديني، الدكتور جيلاني المستاري، في حلقة ناقشت دور العلوم الإنسانية في فهم التحولات التي يعيشها المواطن العربي، وأهمية البحث العلمي في معالجة الأزمات الاجتماعية والفكرية.
وفي مستهل الحلقة، رحّب الإعلامي حسن عبد المنعم بالمشاهدين، مؤكدًا أن “برنامج الإشارة” منذ انطلاقه يهدف إلى تسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالباحثين والمثقفين ليس في مصر فقط، بل في مختلف أنحاء الوطن العربي، مع تقديم مساحة للحوار حول الموضوعات المعرفية والفكرية التي تمس واقع المجتمعات العربية.
وشهدت الحلقة مشاركة خاصة من الشاعرة التونسية أمال المناعي، عضو الرابطة المغربية المصرية للصداقـة بين الشعوب، التي قدمت تعريفًا موسعًا بضيف الحلقة، مشيرة إلى مسيرته العلمية والبحثية، ومساهماته في ملفات تتعلق بالبحث العلمي والقضايا الإنسانية، إضافة إلى حضوره في عدد من الفعاليات العلمية خلال السنوات الأخيرة.
كما عُرضت خلال الحلقة لمحة تعريفية عن الدكتور جيلاني المستاري، تطرقت إلى اهتماماته العلمية ومساره البحثي، وما ناله من شهادات تقدير وتكريمات في مجالات الثقافة والعلوم والبحث، ودوره في تنظيم ملتقيات علمية تناولت موضوعات اجتماعية وفكرية ذات صلة بالواقع العربي.
وخلال الحوار، أوضح الدكتور جيلاني المستاري أن بداياته كانت في مجال الفلسفة، لكنه سرعان ما توجه إلى البحث في القضايا الواقعة “على تخوم الانتروبولوجيا”، موضحًا أن أولى اشتغالاته العلمية ركزت على موضوع “الجسد والمقدس في الخطاب الديني”، وهو ما فتح له الطريق للانتقال إلى الانتروبولوجيا الدينية ومجالاتها المرتبطة بفهم الممارسات والخطابات داخل الثقافة العربية.
وتناول الضيف كذلك نماذج من اهتماماته البحثية المتعلقة بموضوعات المواطنة والخطاب الديني وتدبير الحقل الديني، وما يرتبط بذلك من أسئلة حول كيفية مخاطبة المجتمع، وأثر الخطب والرسائل الدينية في تشكيل الوعي العام، إضافة إلى قضايا تتعلق بتنشئة الأطفال وتعليم الدين في السياقات التربوية المختلفة.
وفي محور آخر، ناقش الطرفان واقع العلوم الاجتماعية والإنسانية في المنطقة المغاربية والعالم العربي، حيث أشار الدكتور المستاري إلى وجود فروق ترتبط بتاريخ كل بلد سياسيًا واجتماعيًا ومؤسساتيًا، لافتًا إلى تحديات من بينها الثنائيات المؤثرة في مسارات التعليم والبحث، إلى جانب ما وصفه بتحدي “جمهرَة الجامعة” وما يترتب عليه من ضغوط تتعلق بجودة التدريب والتكوين والبحث العلمي.
وأكد المستاري أن دور الباحثين في العلوم الاجتماعية لا يقتصر على التفاعل اليومي بوصفهم أفرادًا داخل المجتمع، بل يمتد إلى فهم التحولات والأزمات وتشخيصها من خلال دراسات ميدانية جادة، ثم المساهمة في دعم صانع القرار والمؤسسات والسياسات العامة بالمقاربات العلمية المناسبة.
وتوقف الحوار أيضًا عند الأزمات العالمية المستجدة، وعلى رأسها الجوائح والمخاطر البيولوجية، باعتبارها تحديًا يتجاوز الحدود المحلية والإقليمية، ويستلزم رؤية مختلفة لإدارة المخاطر وحوكمة الأزمات، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية عدم حصر البحث في الجوانب السلبية فقط، بل دراسة عناصر المناعة الاجتماعية والقدرة على التحمل، وما تمتلكه المجتمعات من فرص وأمل في التحول والتغيير.
وفي ختام الحلقة، وجّه الإعلامي حسن عبد المنعم الشكر للدكتور جيلاني المستاري ولمركزه البحثي في الجزائر، كما شكر الأستاذة أمال المناعي على مشاركتها، مؤكدًا أن الاهتمام بالعلماء والباحثين هو أحد مسارات الارتقاء بالمجتمعات، وأن “برنامج الإشارة” مستمر في دعم الحوار المعرفي وإبراز القامات العلمية العربية.
بدوره، أعرب الدكتور جيلاني المستاري عن تقديره لقناة القاهرة اليوم على الاستضافة، مثمنًا التواصل والتعاون بين النخب البحثية العربية، ومشيرًا إلى أهمية التشبيك العلمي والأكاديمي بين الباحثين في الجزائر وتونس ومصر وبقية الدول العربية، بما يخدم تطوير البحث العلمي ومناقشة تحديات المجتمعات العربية الراهنة.
