مها السبع تكتب الطيبون يتألمون

 مها السبع تكتب الطيبون يتألمون

توثيق مها السبع

 مها السبع تكتب الطيبون يتألمون

بقلم : مها السبع

عزيزي القارئ، كم قابلتَ أناسًا قلوبهم تُسلب، ومشاعرهم تُقتل، وصدقهم يُحرق، ووفاؤهم يُهتك؟
إنها قلوب مُحمّلة بعناوين الخبث والقسوة.
ما أصعبها كلمة، وما أعظم وقعها!
وهناك من يقول: هل يتفق الجمال مع الألم؟
وأنا أقول: نعم، فلولا الألم ما عرفنا قيمة الجمال.
ويتمثل الألم في صمت الحديث، وسكون النفس، ووضع علامات التعجب، وتدفق الدموع التي تزين العين بالحزن الصامت.
كل ما تم ذكره يحدث عندما تتلاقى القلوب الطيبة ذات الجذور الحميدة، والفروع الممتدة بالخير، والإبتسامة عنوانها، والصبر مركب النجاة لها.
ويتمثل ألم الطيبين في كلمة، أو جملة، أو فعلٍ حاقد من الجانب الآخر، قد يؤذيهم معنويًا، وربما يمتد الأذى إلى الجسد، وقد يصل إلى الموت.
ومن هنا يأتي التألم، والتأمل، وصمت الحديث، مع أنهم قادرون على الرد، لكنهم يمتنعون عن رد الإساءة بالإساءة، خوفًا على مشاعر من أهداهم الألم.
نعم، لأننا نعيش في زمن كثرت مساوئه، وقلت محاسنه، وظهرت فيه أقنعة جميلة تخفي وراءها وجوهًا قبيحة، وأنفسًا دنيئة.
عالم يشوبه الظلام، وضياع العقل، وقلة الضمير، وماذا يحصدون غير الكراهية؟ وجزاؤهم عند الله عظيم.
حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
صدق الله العظيم.
وإن لطيبة القلب أحبابًا، لكن عندما يلتقون بغيرهم يتألمون، فلا تمتزج الصفات، ولا تتآلف القلوب.
سبحان من ألّف بين قلوب، ونافرت بين قلوب، وجمع كل نفس بما يشبهها.
ها هم الطيبون…
فلا تندم على طيبة قلب أهداها الله لك، لتكون طريقك إلى الجنة، وليجازيك بها خير الجزاء.
ولهذا دائمًا… الطيبون يتألمون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock