مها السبع تكتب عندما  تتساقط زهور العمر

مها السبع تكتب عندما  تتساقط زهور العمر

توثيق مها السبع

مها السبع تكتب عندما  تتساقط زهور العمر

بقلم : مها السبع

نفرح ونحزن، نتذكر ونتناسى، نفارق أحبابًا ونودع آخرين، نسعى ونتكاسل، نرسم خيوط الأمل ونَيأس، نمرض ونشفى. جميع ما سبق هو رحلة تامة مع أجسادنا؛ لأنه يشعر ويعبر ويتحول في كل مرحلة يمر بها. ولذلك، في نهاية مراحل العمر تتساقط زهور حياة الإنسان واحدةً فواحدةً دون أن يشعر بها، ويصبح هزيل الجسد ضعيف البنيان، مثل زهر الجنائن عندما ينمو ويترعرع وتتفتح الزهور وتنتشر العطور ويجذب الجميع إليه من شدة جماله، ثم يجف ويضعف ويتساقط شيئًا فشيئًا دون أن يشعر به أحد. وهنا عملية عكسية: عندما يزدهر، وعندما يودع أوراقه الربيع.
وهناك أناس ربيعهم الأموال والغناء،
وهناك أناس ربيعهم الرضا والقناعة،
وهناك أناس ربيعهم شعاع الشمس عندما يستيقظ مبكرًا وينظر من الشرفة فيشاهد شعاعها يرسل له الدفء والطمأنينة، وأنه ما زال على قيد الحياة يتغنى بالخلود.
ولكن النهاية واحدة، تتساقط زهور أيامنا.
“وفي ختام الرحلة… تذكر أن العمر لا يُقاس بعدد الأيام، بل بما تركته في القلوب. فلا ترحل زهورك صامتة، ازرعها حبًا، واسقِها طيبة، لعلها تبقى شاهدًا لك حتى نصبح ذكرى لأنفسنا قبل أن نكون ذكرى لغيرنا.”
اعش حياتك بصدق، فكل زهرة لا تعيشها اليوم، لن تعود غدًا.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock