المنحة اخر حاجه أنها «توفير فلوس دراسة»… أحيانًا تكون القرار الذي يغيّر حياة ابنك بالكامل.

المنحة اخر حاجه أنها  «توفير فلوس دراسة»… أحيانًا تكون القرار الذي يغيّر حياة ابنك بالكامل.

 

بقلم د : بشوي ملاك 

المحاضر بالجامعه الامريكية بالقاهرة 

عضو المجلس الاعلي للثقافه “ذكاء اصطناعي” 

هناك طلاب يملكون القدرة والطموح… لكنهم لا يملكون تكلفة الطريق.

وهنا بقي المنح.

في كثير من الحالات، المنحة يمكن أن تضع الطالب في بيئة تعليمية مختلفة تمامًا، وتفتح أمامه أبوابًا لم يكن يعرف أصلًا أنها موجودة:

تعليم أفضل، لغة أقوى، تدريب، سفر، علاقات، خبرات دولية، ثقة أكبر بالنفس، وفرص جديدة للدراسة والعمل.

والأعظم :

أن المنحة قد تجعل الإمكانيات الحقيقية للطالب تظهر لأول مرة.

نداااااء للجميع :

لا تنتظر الثانوية العامة حتى تبدأ البحث عن المنح

من أكبر الأخطاء أن نربط فكرة المنح بالجامعة فقط.

هناك فرص تبدأ من مراحل مبكرة جدًا، من الإعدادي والثانوي، ثم منح وبرامج للجامعة، والتبادل الطلابي، والتدريب، والدراسة بالخارج، وغيرها.

لذلك السؤال الأهم ليس:

«ابني ممكن يدخل كلية إيه؟»

بل أحيانًا يجب أن يكون:

«ما الفرص التعليمية الموجودة أصلًا والتي يمكن أن تغيّر مسار ابني؟»

وهنا بقي المشكلة الحقيقية.

كثير من الطلاب المتفوقين لا تنقصهم القدرة…

تنقصهم المعلومة.
بمعني : أن ممكن
طالب يعرف بالمنحة المناسبة له قبل غيره بسنوات، قد يدخل طريقًا مختلفًا تمامًا عن طالب بنفس القدرات لم يعرف عنها شيئًا.

تخيل طالبًا مصريًا في الثانوية… ثم فجأة يعيش تجربة دراسية في أمريكا

من الفرص التي تستحق أن يعرفها كل طالب وولي أمر في مصر:

Kennedy-Lugar Youth Exchange and Study – YES Program

برنامج كينيدي-لوجر YES هو برنامج تبادل ثقافي ودراسي تدعمه وزارة الخارجية الأمريكية، ويُدار في مصر بالشراكة مع AFS Egypt والجهات الأمريكية المعنية. ويستهدف طلاب المرحلة الثانوية، مع التركيز على القيادة والتبادل الثقافي وتمثيل مصر ف

والبرنامج ليس مجرد:

«سافر أمريكا.»

دي نظرة صغيرة جدًا إلى فرصة كبيرة.

لأن الطالب الذي يعيش تجربة دراسية حقيقية في مجتمع مختلف، ويذهب إلى مدرسة، ويعيش مع أسرة مستضيفة، ويتعامل يوميًا مع لغة وثقافة وبيئة جديدة، لا يعود بالضرورة بنفس الشخصية التي سافر بها.

البرنامج الحالي يتضمن الإقامة مع أسرة مستضيفة، والدراسة في مدرسة أمريكية، والدعم والإرشاد أثناء البرنامج، والتغطية الطبية وفق شروط البرنامج.

التجربة دي؟

يمكن تلخيص قيمتها في خمس كلمات:

سفر.
لغة.
خبرة.
نضج.
مستقبل غير عادي لفرص جامعه .

و هشاور بس علي حاجتين :
-. النضج الشخصي

وهذه ربما واحدة من أهم النتائج.

الاستقلالية، المسؤولية، اتخاذ القرار، التعامل مع الاختلاف، حل المشكلات، والثقة بالنفس.

هذه أشياء لا يمكن دائمًا تعلمها من كتاب.

-. فتح أبواب من الفرص والآفاق

وهنا الجزء الذي أراه بالغ الأهمية
أحيانًا المنحة لا تكون نهاية الطريق… بل بداية سلسلة من الفرص.

ليس معنى ذلك أن YES تضمن تلقائيًا منحًا أخرى أو قبولًا جامعيًا.

لكن التجربة نفسها يمكن أن توسع شبكة الطالب وخبرته ورؤيته، وهذه عناصر قد تساعده في التقدم لاحقًا لفرص أخرى وفق شروط كل فرصة.

وهنا تكمن فكرة مهمة جدًا:

بعض المنح لا تعطيك فرصة واحدة فقط… بل تعطيك أدوات تجعلك قادرًا على اكتشاف فرص أخرى.

وبرنامج YES نفسه لديه شبكة خريجين، و

ولكن هناك نوع آخر من المنح يجيب عن سؤال مختلف تمامًا

ماذا لو كان الطالب متفوقًا…

ومجموعه في الثانوية العامة لم يؤهله للمكان الذي كان يحلم به؟

ماذا لو كان الفارق مجرد درجات محدودة؟

وماذا لو كانت البدائل المتاحة له جامعات أهلية برسوم مرتفعة جدًا مقارنة بالجامعة الحكومية؟

هنا بقي تيجي :

«منحة علماء المستقبل»

وهي مبادرة وطنية لدعم الطلاب المتميزين في الجامعات المصرية، وتضم عددًا من الجامعات الأهلية، وتستهدف إتاحة فرص تعليم جامعي متميز للطلاب المتفوقين وتحقيق تكافؤ الفرص.

وهنا توجد رسالة شديدة الأهمية لكل طالب وأسرة:

عدم حصول الطالب على مجموع كافٍ لجامعة حكومية معينة لا يعني أن قدراته أقل.

قد يكون الفارق بضع درجات.

وقد تكون ظروف المنافسة والتنسيق هي التي وضعت الطالب في مكان مختلف.

وهنا تأتي فلسفة مهمة جدًا:

نحن لا نريد أن تتحول القدرة المالية للأسرة إلى العامل الذي يحدد وحده من يستطيع أن يحصل على تعليم متميز.

بحسب المعلومات الرسمية للمبادرة، تشمل المنحة تغطية المصروفات الدراسية والإعاشة طوال فترة الدراسة، مع استمرار استيفاء شروط المنحة، كما تشمل تخصصات حديثة ومجالات متعددة مثل الطب والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي والتمريض والطب البيطري وغيرها. كما تتضمن برامج إضافية لتطوير المهارات الشخصية واللغوية، مع التأكيد على التوزيع الجغرافي وتكافؤ الفرص.
وهذا يجعلها أكثر من مجرد:

«منحة لدفع المصروفات.»

إنها محاولة لتحويل التفوق إلى فرصة تعليمية حقيقية.

تخيل الفرق

طالبان متقاربان جدًا في القدرات.

أحدهما استطاع دخول جامعة حكومية مناسبة له.

والآخر نقصه عدد محدود من الدرجات، فأصبح أمامه خيار جامعة أهلية بتكلفة كبيرة جدًا على أسرته.

هل معنى ذلك أن الثاني أقل ذكاءً أو أقل طموحًا؟

بالطبع لا.

وهنا تأتي أهمية وجود منظومة منح ترى أن الطالب المتميز يستحق فرصة حتى لو لم تسمح له ظروف التنسيق أو القدرة المالية بالوصول إلى المكان الذي يستحقه.

ومن هنا تأتي قيمة «علماء المستقبل».

أن يتحول الفرق في الدرجات من نهاية الحلم إلى بداية طريق آخر

وأولياء الأمور لهم دور أكبر مما يتخيلون

أحيانًا تكون أكبر عقبة أمام الطالب ليست مستواه…

وإنما اعتقاد الأسرة أن:

«المنح دي مش لينا.»

أو:

«دي للناس اللي من مدارس دولية.»

أو:

«لازم يكون عندنا علاقات.»

أو:

«ابني مش من القاهرة.»

أو:

«إحنا مش قادرين على مصاريف الدراسة في الخارج.»

هذه الأفكار قد تجعل أسرة كاملة لا تبحث أصلًا.

والحقيقة أن عالم المنح أكبر بكثير من الصورة التقليدية التي يعرفها معظم الناس.

هناك منح وبرامج وفرص تعليمية مختلفة، ولكل واحدة منها شروطها ومعاييرها وتوقيتها.

لذلك لا تسأل فقط: «ابني مجموعه كام؟»

اسأل أيضًا:

ماذا يستطيع أن يفعل بهذا المجموع؟

هل لديه لغة جيدة؟

هل لديه نشاط أو موهبة؟

هل شارك في مسابقات؟

هل لديه تطوع أو مبادرات؟

هل يستطيع كتابة Essay جيد؟

هل يعرف كيف يقدم نفسه؟

هل لديه شخصية قيادية؟

هل يعرف كيف يستعد للمقابلة؟

هل بدأ مبكرًا في بناء ملفه؟

لأن المنافسة على بعض المنح لا تعتمد على الدرجات وحدها.

الطالب نفسه هو المشروع الذي يجب أن نبدأ في بنائه

من الإعدادي يمكن أن يبدأ التفكير

وهذه نقطة أؤمن بها بشدة.

لا يجب أن ننتظر حتى آخر سنة في المدرسة ثم نقول:

«عايزين نقدم على منحة.»

أحيانًا يكون الوقت الأفضل هو أن نبدأ قبلها بسنوات.

نبني اللغة.

نكتشف الموهبة.

نشارك في الأنشطة.

نطور مهارات التواصل.

نبحث عن البرامج المناسبة.

ونفهم مبكرًا ما الذي تطلبه الفرص التي نريد الوصول إليها.

المنح يا ناااس لتبدأ قبل موعد التقديم بسنوات.

و رساله بجد اخيره لكل طالب :
قدم قدم قدم عالمنحه
قدم و اترفض
قدم و اعمل الابلكيشن و اغلط و اعرف انك اترفضت بسبب انك كتبت حاجات مش بتاعتك
اغلط و روح الانترفيو و اترفض و الجايه تروح احسن و تتقبل
قدم و اترفض و تعال عالبوست و قول اصحابك اللي حصل معاك ،،، انت كسبت خير كتيرررررر
قدم لو مش كل الشروط منطبقه ،,،
ربنا بيغير و يقدر يغير كل حاجه علشانك !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock