بين السهولة والمعني

‏(بين السهولة والمعنى)


قد يسأل المرء نفسه: هل أبحث عن حياة سهلة أم حياة ذات معنى؟ السهولة تغري، فهي طريق معبّد يخلو من التحديات، يمنحك راحة عابرة وسكونًا هشًّا. لكن خلف هذه السهولة فراغ، إذ ما قيمة حياة لا تختبر صبرك، ولا توقظ قدراتك، ولا تدفعك لتتجاوز ذاتك؟ إن السهولة قد تُنسيك أنك خُلقت لتبني وتبدع وتواجه.
أما حياة المعنى فهي طريق وعر أحيانًا، لكنها الطريق الذي ينبت فيك الحكمة. معنى الحياة يُكتشف حين تتألم فتتعلم، وحين تتعب فتدرك قيمة الراحة، وحين تسعى فتدرك لذة الوصول. المعنى لا يُهدى لك جاهزًا، بل تُنحته بعرقك وصدقك، بخيباتك وإنجازاتك.
من اختار المعنى وجد أن الصعاب ليست عقبات بل جسور، وأن العثرات ليست نهايات بل بدايات لوعي أعمق. حياة المعنى تُبقي أثرك حتى بعد رحيلك، وتمنحك عزيمة تقودك إلى فعل الخير، وتُعلّمك أن القيمة ليست في الراحة بل في الرسالة التي تحملها.
فلا تغرّك السهولة فتُضيّع عمقك، ولا تخشَ مشقة الطريق الذي يحمل معنى. فالمعنى وحده يهبك حياة حقيقية، أما السهولة فهي مجرد استراحة عابرة على هامش الزمن….
مهندس
(محمد عطية فرغلي)
خبير الطاقة البترولية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock